إذا استبعدنا الهدوء الذي ساد الحدود السورية الإسرائيلية لقرابة 38سنة فان النفط لا يزال يثبت أهميته كثروة إستراتيجية تسيل لها لُعاب الدول الكبرى ومحرك أساسي لسياسات هذه الدول وتحالفاتها وردود أفعالها الدولية.
سبعة أسابيع من القمع المتواصل في سوريا , أكثر من ثمانمائة قتيل وقرابة ثمانية الاف معتقل وحاكم يقتحم مدن دولته بالدبابات ولا تزال هيلاري كلينتون زعيمة العالم الحر الذي يدافع عن حقوق الإنسان وينتفض ع
كتب هذا الموضوع بتاريخ 11 / 9 / 2009
هذا الكتاب , إلى كل من اهتزت ثقته بتاريخ امته الإسلامية نتيجة الكذب المتعمد والمتواصل الذي تشنه وسائل الإعلام المختلفة – حتى العربية - على هذا الدين ورموزه وشعائره وتاريخه.
ونتيجة القراءات الخداعة والمضلله التي تتمسح بالعلم والموضوعية تحت اسم اعادة قراءة التاريخ.
عرض عام للكتاب: صدر عن دار الريس للنشر بلندن في عام 2002. وهو مكون من مائتي صفحة ذات حجم متوسط.
محتويات الكتاب
مقدَّمة ، ثم سبعة فصول عناوينها هكذا:
الوباء البديع - هذا الجنس اللعين - من المتوحش؟ - كمائن الاتفاقيات - اقتل الهندي واستثن الجسد - المعنى الإسرائيلي لأمريكا - باراباس اليانكي.
أما الملحقان : لماذا أبكي زوال شعبي؟، الواهبون الهنود.
تعريف سريع بالمؤلف :
منير العكش أستاذ الإنسانيات واللغات الحديثة ومدير الدراسات العربية في كلية الفنون والعلوم بجامعة سفك بولاية بوسطن الأميركية . يصدر مجلة "جسور" , حصل على "وسام أوروبا " 1983م لحوار الحضارات.
ملاحظة :
الكتاب متماسك جداً لذا وجدت صعوبة في تلخيصه كما انه مكتوب بأسلوب نقدي لاذع ينتقد في المؤلف الادعاءات التي أصبحت مسلمات يقوم عليها تاريخ المنتصر لذا يسردها ثم يرد عليها وستجد بعض هذه الادعاءات بين الأقواس ((( .. ))).
يقول الدكتور عبد العظيم محمود الديب, أستاذ ورئيس قسم الفقه والأصول بكلية الشريعة جامعة قطر رحمه الله :
"يجب أن نعلم أن الذاكرة التاريخية للأمة هي التي تحميها من الانهيار وأمة بدون تاريخ مثل شخص فقد الذاكرة تماماً, ونحن للأسف ذاكرتنا التاريخية مشوّهة, ولذلك لا نحسن استدعاء التاريخ، ولا نحسن الاستفادة منه في حماية الحاضر وتحقيق الأمل في المستقبل؛ فالتاريخ في حقيقته هو علم الحاضر والمستقبل".
تحرص الأمم على الاهتمام بتاريخها وتقديمه لأبنائها لأهداف كثيرة جداً كإيجاد رابط شعبي مشترك لتنمية الروح القومية .
كما تحرص الأمم على تقديم الشخصيات التاريخية البارزة لصناعة القدوة وإخفاء شخصيات أخرى , وفي أحيان كثيرة يتم إبراز وتضخيم مرحله ما قد تكون اقل أهمية من غيرها ولكنها تمثل الصورة التي يُراد لها ان تسود!
يقول الدكتور الديب :
ومن يقرأ التاريخ الأوروبي يجد به من الخزايا والرزايا والفظائع ما لو وقع نقطة منه في بحر تاريخنا لنجّسته وكدّرته ولوّنته بالسواد, ولكن الغرب استطاع أن يستخرج من هذا التاريخ صورة ذات ملامح ناصعة قدمها لأبنائه.
حتى ان بعضنا صار يفخر بشخصيات التاريخ الأوروبي!.
إذا نحن امام احداث يتم إعادة صيغتها ولا تروى كما حدثت تماماً , ولذالك بإمكان القاري الجيد ان يشم رائحة المؤرخ في الاحداث بل يرى آثار صنعته ولكن أين القارئ الجيد!؟
ما هي النتيجة لو غفلنا عن هذا الامر؟
الاجابة من الكتاب:
( تاريخنا مكتوب بالحبر الأبيض . إن أول مايفعله المنتصر هو محو تاريخ المهزوم. ويالله ما أغزر دموعهم فوق دماء ضحاياهم , وما أسهل أن يسرقوا وجودهم من ضمير الأرض! هذه واحدة من الإبادات الكثيرة التي وجهناها وسيواجهها الفلسطينيون. إن جلادنا المقدس واحد )
مايكل هولي ايغل – من نشطاء هنود شعب سو , 1996م.
ملاحظة:
ما كُتب بالازرق هو اضافة مني للتعليق والتوضيح
يقول الدكتور الديب حول الهدف من تشويه التاريخ الإسلامي:
أخطر الآثار لهذا التشويه هو القضاء على النموذج العلمي الناجح لتطبيق الإسلام, فمعلوم أن المبادئ لا تظهر صلاحيتها وتثبت جدواها إلا بالتطبيق العمليّ, فحينما تشوّه صورة التاريخ الإسلامي فمعناها عجز الإسلام عن النجاح في التطبيق، وعدم قدرة المنهج الإسلامي والشريعة الإسلامية على النهوض بالأمم وصياغتها. وهذا هو الحادث في ثقافتنا الآن.
وسائل إبادة الهنود الحمر
1- العامل الطبيعي!
هناك مئات الكتب التي وضعها التاريخ المنتصر لما أسماه بعامل الأمراض وهناك مئات الأبحاث والدراسات التي تسخر من فكرة إبادة سكان أمريكا بالأسلحة الجرثومية , فالجدري و التيفوئيد و الخنّاق والحصبة وغيرها من أوبئة العالم القديم هي التي قفزت خفية إلى سفن العالم المستوطنين ووصلت سراً إلى شواطئ العالم الجديد ثم تسللت إلى أرواح الهنود في قراهم ومدنهم قضاءً وقدراً فلم يموتوا بسبب احتكاكهم بالأوروبيين أو لان هذه الأمراض كانت سلاحاً من أسلحة الإبادة بل بسبب فقرهم للمناعة الكافية خاصة وأن الانكليز الأبرياء المسالمين في ذلك الزمان لم يكونوا يعرفون شيئاً عن تلك الأوبئة!.
بهذا المنطق يؤكد التاريخ المنتصر أن حرب الإبادة الجماعية التي أفرغت العالم الجديد من سكانه وكل ما واكب هذه الإبادة من فظائع كانت مجرد ((( مأساة غير مقصودة حدثت برغم الرغبة الجادة والأكيدة لدى الأوروبيين في الحفاظ على حياة الهنود , وأن السبب الأول في موت الهنود هو الأوبئة التي لم يكن لديهم مناعة ضدها فالطبيعة وليس الأذى المتعمد هي السبب في هذا الدمار))).
يصف "هنري دوبينز" في كتابه ( أرقامهم التي هزلت … ) , أنواع الحروب الجرثومية الشاملة التي تعرض لها الهنود خلال القرون الأربعة الماضية والتي نملك معلومات عنها بـ 93 وباء شاملاً منها : 41 جدري , 4 طاعون , 17 حصبة , 10 أنفلونزا , 25 سل ودفتريا وتيفوس وكوليرا.
وقد كان لكل من هذه الحروب الجرثومية آثار وبائية شاملة تجتاح مساحات واسعة من الأراضي من فلوريدا في الجنوب الشرقي إلى أورغون في الشمال الغربي, بل إن بعض الجماعات وصلتها الأوبئة وأبيدت قبل أن ترى وجه الإنسان الأبيض!.
وهاهو ( هوارد سيمبسون ) يؤكد فى مقدمة كتابه ( دور الأمراض فى التاريخ الأمريكى)أن المستعمرين الإنجليز لم يجتاحوا أمريكا بفضل عبقريتهم العسكرية أو دوافعهمالدينية أو طموحاتهم أو حتى وحشيتهم، بل بسبب حربهم الجرثومية التي لم يعرف لهاالتاريخ الإنساني مثيلاً.
2- نظام السخرة
كان نظام السخرة من أفتك الأسلحة لاسيما في فلوريدا وتكساس و كاليفورنيا وأريزونا ونيومكسيكو. كان الهدف المعلن هو تمدين هؤلاء المتوحشين في الدنيا وإنقاذ أرواحهم في الآخرة
وبالطبع كان لابد من (((أضرار هامشية))) ترافق انتشار الحضارة وطريقة حياتها فحملات التمدين والتطهير الروحي لم تكن إلا مصائد خرافية لتعليب الساردين الآدمي.
كان هناك جنود مدربون لمطاردة الهنود كما يطارد رعاة البقر جواميس البراري عبر أسوار منصوبة على شكل زوايا حادة تظل تضيق عليها وتضيق الى أن يصبح أمام هذه البهائم الغافلة خيار وحيد اسمه المصيدة.
مصائد اشبه بحظائر الكلاب لا يخرجون منها الا للتغوط الجماعي المقنن في حفر مفتوحة أو العمل الاجباري في الحقول والطواحين والعمال القذرة من الصباح الى المساء, خلال اسابيع كان الهندي يموت من ال
كُتب الموضوع بتاريخ 30/ 8/2008 , اثناء العدوان الاسرائيلي على غزة
لا ادري بماذا ابدا
واين سانتهي!
ولكني ارجو ان لا يُعطى الموضوع اكبر من حجمه
فهو ليس دعوة لاي شيء كما انه ليس نقد لاي شىء كذلك
هو وبكل صراحة
مجرد تفريغ وردة فعل
فحياتنا بكل مانحشوها به هي مجرد تفريغ وردود افعال
كلنا ذلك الرجل
صديقي يتلفت الف مرة في كل الاتجاهات
يقرا ملامح الوجيه
يسبق كل موضوع من مواضيعه - حتى العائلية! - بديباجة طويلة ومملة من الثناء على الحكومة من الملك - حفظه الله - الى مدير البلدية الفرعية في حارتهم
ثم يخفض صوته و تسيل الحروف منه …
فالعيون مفتحة والحيطان لها اذان
( لحظة صدق ) تجربة شخصية
كنت اشارك - تبت الان ولله الحمد والمنة - في احد المنتديات التي تهتم بالشئون السياسية والاجتماعية تهورت يوماً - اعترف بذلك - وكتبت موضوع انتقد فيه احدى الوزارات , تصدقون اني وانا ابن من غيروا جغرافية العالم ترددت كثيراً كثيراً قبل نشره ! وبعد نشره لمت نفسي اكثر وبشده اكبر على هذا الاندفاع والتهور والغباء…
المفارقة المضحكة / المبكية / المحزنة ان موضوعي الذي كاد ينخلع قلبي من اجله لم يقراءه الا اقل من مائة لم يكن فيهم مباحث ! ولم يعلق منهم احد!!
المادية و نحن
شغلنا العالم بالحديث عن القيم الروحية والتعلق بالله والخوف منه
ونقد المادية والماديون
والكلام جميل ورائع اذا صاحبه فعل يصرفه في الاخرة ويحافظ على قيمة كلامنا الشرائية في الدن
كُتب بتاريخ 7/11/2007م
أن تمر بالدنيا دون اثر أمر سهل جداً , ويمارسه الجميع تقريباً!
فليست الصعوبة في المرور – وهو أمر لا تحدد أنت بدايته أو نهايته! - بل الصعوبة في الأثر التي ستضعه في هذه الدنيا وعلى قدر همتك تكون بصمتك.
" إن التاريخ العام أو تاريخ ما أنجزه الإنسان هو في صميمه تاريخ عظماء الرجال الذين عملوا في هذه الدنيا , وقد كان هولاء العظماء هم قادة الناس وهم المبتدعون والأس والقدوات بل هم بالمعنى الواسع مبتكرو كل ما حاول السواد الأعظم من الناس أن يعملوه وكل ما نراه في هذه الدنيا قائماً مكتملاً هو بحذافيره النتيجة المادية الخارجية والتحقيق العملي والتجسيم للأفكار التي استقرت في نفوس عظماء الرجال الذين وُجدوا في هذه الدنيا , ويمكن أن يُقال بحق إن روح العالم برمته هو تاريخ هولاء الرجال.." (1).
إذا كانت هذه الجملة يصح ان تقال عن قائد عسكري أو ملك كان له حضور مرحلي واضح ثم تجاوز التاريخ تأثيره ..
ويصح أن تُقال عن مؤلف لفظ العالم كلماته بعد أن تجرع على حد حروفها الظلم والقهر ..
ويصح أن تُقال عن مخترع جعلت هرولة التكنولوجيا مخترعه - العظيم – قطعة هامشية في متحف العلوم..
فماذا يمكن أن يُقال عن من لا يزال تأثيره مستمر بنفس الزخم والقوة والحرارة الأولى؟
ماذا يمكن أن يقال عن من امتد تأثيره إلى ملايين البشر في أجيال متتالية ليرددوا حروفه ويستظهروا كلماته؟
ماذا يمكن أن يُقال عن محمد!؟ وقد انقسم التاريخ ببعثته إلى قسمين ما قبلها وما بعدها!؟
هنا كلمات لا رابط – موضوعي - بينها عن محمد صلى الله عليه وسلم
ليست مدحاً فيكفيه مدح الله تعالى له, هي مجرد خواطر غير مرتبة
لا أكثر
…..
".. هاهي بريطانيا التي غزت العالم يوماً تعود إلى قوقعتها في تلك الجزر على سواحل الأطلسي , وهاهي فرنسا عادت إلى حدودها في بلاد الغال , وهاهي ألمانيا في رايخها الثاني والثالث قد عادت لتوها إلى ما كانت عليه قبل الحرب…" (2) .
وهاهم " المحمديين !" يغزون أوروبا وأمريكا سلمياً هذه المرة!
يخرجون من جور صحرائهم وفقر أريافهم وتلوث مدنهم وكائنات عالمهم الأسطورية إلى ظلم العالم المتقدم العنصري الرأسمالي الجشع الذي يحيا على عرقهم وعرق أرضهم ! ثم يتهمهم بالراديكالية والتطرف وينظم في بغضهم الأسابيع الثقافية! ( 3)
يخرجون بأنفسهم والقليل من المتاع والكثير من الايمان بالله وسيرة رجل تنير لهم دربهم وتسليهم في وحدتهم , رافضين نظرية " ابن خلدون " في تشبه الأمم المغلوبة بالأمم المنتصرة فيحدث العكس! ويدخل المنتصر – مادياً – في دين المغلوب!
" اسلم في ألمانيا عام 2006 م أربعة آلاف شخص مقابل ألف في عام 2005م ! " مركز الدراسات الإسلامية في ألمانيا
" يدخل في الإسلام يومياً عشرة أشخاص من أصول فرنسية! " صحيفة لاكسبرس الفرنسية ( 4 ) .
…..
" تأكل الثورات رجالها " .
قتل العباسيون أبو مسلم القائم بثورتهم والممهد لملكهم!
وإذا تفحصت التاريخ جيداً فلن ترى احد بجانب نابليون فقد قاتل للسلطة ودونها عزل وقتل
ولن تجد احد بجانب ستالين فقد قتل الملايين ليبقى هو في السلطة
واخفت سطوة جمال صوت الأحرار
ومات ريجان وحيداً
الجميع يعملون لمجدهم الشخصي على هذا الكوكب وان البسوا عملهم ثوب المصالح الإنسانية!
إلا محمد
اقرأ سيرته لن تجد رجلاً يمشي وحيداً ليسيطر على كل شي فما عند الله خير وأبقى..
ولن ترى بجانبه رجل أو رجلين بل سترى معه امه هو هاديها ومعلمها وقائدها ..
من النادر بل ومن المستحيل ان تعرف كل شخصيات عصر من العصور!؟
الرجال والنساء والأطفال والأعداء , تفاصيل حياتهم وأعمالهم خيرها وشرها!
في وقت تختزل فيه الانجازات في شخصية أو شخصيتين!
حتى عصرك هذا قد يُختصر ليكون سيرة رجل واحد!
كان القائد يصنع الأبطال ويعد القادة وهنا الفرق
ركز النظر في ذلك العصر سترى بقلبك إيمان " الصديق " وقوة " عمر " وحياء " عثمان " وحكمة " علي " وجود " طلحة " وفطنة " عبدالرحمن " وشجاعة " الزبير " وتقوى " سعيد " وأمانة " أبو عبيدة " وصدق " سعد " وإخلاص " معاذ " وشدة " سلمه "
سترى الزوجة المخلصة " خديجة " والحبيبة العالمة " عائشة " والابنة المبشرة " فاطمة " وسليلة النبوة " صفية "
سترى التاريخ يتسع لـ الآلاف ليصنعوه , سيختفي القائد الأوحد الذي يقوم بكل شيء ويفكر ويعرف كل شيء !
لن تجد "الحاكم بأمره" الذي يمدحه الجميع في التلفاز ويلعنوه